ابن المغازلي ( تحقيق الرادعي )
9
مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ر )
وتحكموا فيه فلم يطبعوه بل كانوا ينكصون عنه في حروبه وهو يومئذ خير أهل الأرض ، حتى تمنى فراقهم فقال كلمته المشهورة : اللهم أبدلني خيرا منهم وأبدلهم شرا مني ، وكان يقول : ما بال أشقاها ، يريد قاتله ، يعني أنه استبطأ الموت لمعاشرة هؤلاء الحمقى ، ليسوا بأهل ثبات في الدين ولا لهم بصيرة في الدنيا إلا من رحم الله تعالى ، ألم يزهد فيهم الحسن بن علي رضي الله عنه حتى طعنوه في آخر ولايته برمح فزاد تبرمه منهم فتركهم ! ، ألم يراسلوا الحسين رضي الله عنه حتى أخرجوه من مدينة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ! ثم أطاعوا فيه أعداءه فجلدوه وأصحابه بالسيوف غير مصفحة ! ومعه بضعة عشر من أهل بيته بكربلاء . وغير هذا كثير ! ، ألم يقل زيد بن علي رضي الله عنه : اذهبوا فأنتم الرافضة . ومن طالع التاريخ رأى أمثال هذا ، على أنه لا بد من التحري في كتب التاريخ ، فمثل هؤلاء القوم أعني الشيعة لا يركن إليهم ، فهم بالنواصب أشبه منهم بالأنصار والأعوان . وإن نظرنا إلى الجهة الأخرى جهة النواصب نجد أنهم نصبوا العداوة جهارا ونهارا ظلما وجورا ، فنسوا أو تناسوا فقضلهم وحقهم ، وأما أهل السنة فهم البررة الأتقياء الوقافون مع الدليل يسيرون حيث سار وينزلون حيث نزل . أولئك أسلافي فجئني بمثلهم * إذا جمعتنا يا جرير المجامع وفي الختام أوجه نصيحة لأهل بيت النبوة في البلاد اليمنية خاصة وفي العالم الإسلامي عامة ، فأقول : يجب عليكم أن تشكروا الله عز وجل على ما أولاكم به ، فجعلكم أتباعا لجدكم ، وأمر الجن والإنس باتباع نجهه وسلوك